عِنْدَمَا لَمْ تَتَمَكَّنْ إِحْدَى الشَّرِكَاتِ مِنْ تَلْبِيَةِ مُوَاصَفَاتِ أَقْلَامِ الحِبْرِ المُسْتَخْدَمَةِ فِي بَعْضِ مَكَاتِبِ الحُكُومَةِ الأَمْرِيكِيَّةِ فِي تِسْعِينَاتِ القَرْنِ العِشْرِينَ، طَلَبَتْ إِدَارَةُ الخَدَمَاتِ العَامَّةِ مِنَ الصِّنَاعَاتِ المَحَلِّيَّةِ لِلْمَكْفُوفِينَ صُنْعَ 70 مِلْيُونَ قَلَمٍ، عَلَى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّ المُؤَسَّسَةَ لَمْ يَسْبِقْ لَهَا مِنْ قَبْلُ تَصْنِيعُ أَقْلَامٍ. قَبِلَتْ المُؤَسَّسَةُ التَّحَدِّي وَلَبَّتْ كُلَّ المُوَاصَفَاتِ. وَمُنْذُ عَامِ 1967 صَارَ عُمَّالُ المَصْنَعِ المَكْفُوفُونَ هُمْ مَنْ يَقُومُونَ بِتَجْمِيعِ أَدَوَاتِ الكِتَابَةِ هَذِهِ الَّتِي يَسْتَخْدِمُهَا العَسْكَرِيُّونَ عَلَى نِطَاقٍ وَاسِعٍ. يُمْكِنُ لِهَذِهِ الأَقْلَامِ أَنْ تُسْتَخْدَمَ لِلْكِتَابَةِ رَأْسًا عَلَى عَقِبٍ (سِنُّ القَلَمِ إِلَى فَوْقَ وَعَقَبُهُ إِلَى أَسْفَلَ) وَ(كَمِّيَّةُ الحِبْرِ الَّتِي بِدَاخِلِ كُلِّ مِنْهَا تَكْفِي) لِلْكِتَابَةِ بِطُولِ مِيلٍ (1.6 كَم) وَتُقَاوِمُ دَرَجَاتِ الحَرَارَةِ الشَّدِيدَةِ.

 

يُذَكِّرُنَا سِفْرُ التَّكْوِين 1: 27 بِأَنَّ كُلَّ إِنْسَانٍ قَدْ صُنِعَ وَفْقًا لِمُوَاصَفَاتِ اللهِ (الْآَبِ وَالابْنِ وَالرُّوحُ القُدُسِ) الكَامِلَةِ: ”خَلَقَ اللهُ (إِيلُوهِيم) الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ اللهِ (إِيلُوهِيم) خَلَقَهُ. ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ“. تُعَكِّسُ الطَّرِيقَةُ الَّتِي خُلِقْنَا بِهَا صِفَاتِ اللهِ وَطَبِيعَتَهُ. يَعْنِي كَوْنُنَا خُلِقْنَا عَلَى صُورَتِهِمْ، أَنَّ كُلَّ شَخْصٍ وَرِثَ كَرَامَةً وَقِيمَةً (كَبِيرَةً). قَالَ اللهُ إِنَّ قِصَّةَ كُلِّ شَخْصٍ تَبْدَأُ بِِكَونِهِ مَخْلُوقًا عَلَى صُورَتِهِ وَكَشَبْهُ (عَدَدُ 26). تُوَفِّرُ هَذِهِ الحَقِيقَةُ أَسَاسَ فَهْمِنَا لِكَرَامَةِ الإِنْسَانِ وَهُوِيَّتِهِ وَعَلَاقَتِهِ مَعَ الآخَرِينَ.

 

مِثْلَمَا لِلأَقْلَامِ دَوْرٌ حَيَوِيٌّ، كَذَلِكَ نَحْنُ! عَلَى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّنَا قَدْ نَشْعُرُ بِأَنَّنَا غَيْرُ مُثِيرِينَ لِلِاعْجَابِ أَوِ الاِحْتِرَامِ (وَغَيْرُ مُلْفِتِينَ لِلِنَّظَرِ)، إِلَّا أَنَّ لِكُلِّ مِنَّا قِيمَةً حَقِيقِيَّةً وَهَدَفًا مِنْ صَنْعِ اللهِ. فَلْنُحْتَضِنِ اليَوْمَ قِصَّتَنَا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ خَالِقَنَا يُثْمِنُنَا وَيُقَدِّرُنَا وَيَقُولُ عَنَّا ”حَسَنٌ جِدًّا“ (عَدَدُ 31).

 

– مَارْفِين وِيلْيَامز