إِلَى جَانِبِ حُضُورِ المَرَاسِمِ وَتَوْقِيعِ أَوْرَاقِ السِيَاسَاتِ بَعْدَ أَدَاءِ اليَمِينِ الدُّسْتُورِيَّةِ، يُوَاجِهُ الرُّؤَسَاءُ الجُدُدُ لِلْوِلَايَاتِ المُتَّحِدَةِ وَاقِعًا بَارِدًا: يَبْدَأُونَ فِي وَضْعِ خُطَطِ جَنَازَاتِهِمْ (وَتَأْبِينِهِمْ) بِأَنْفُسِهِمْ. بِتِلْكَ الطَّرِيقَةِ تَكُونُ الدَّوْلَةُ مُسْتَعِدَّةً لِلِاحْتِفَالِ بِحَيَاتِهِمْ عِنْدَمَا يَتَوَفَّوْنَ. سُئِلَ الرَّئِيسُ جُورْجُ إِتْشِ. دَبْلْيُو. بُوشُ عَمَّا إِذَا كَانَ تَخْطِيطُهُ لِجَنَازَتِهِ أَمْرًا غَرِيبًا؟ أَجَابَ: ”يَجِبُ أَنْ تَعْتَادَ عَلَى ذَلِكَ“. سَيَكْتُبُ المُؤَرِّخُونَ عَنْ إِرْثِ (الرُّؤَسَاءِ)، لَكِنَّ الرُّؤَسَاءَ هُمُ الَّذِينَ يُخَطِّطُونَ لِلأَجْزَاءِ الشَّخْصِيَّةِ وَالتَّقْلِيدِيَّةِ مِنْ مَرَاسِمِ تَأْبِينِهِمْ وَكَيْفَ سَيَتِمُّ تَذَكُّرُهُمْ.

 

مَوْتُ (الجَسَدِ) حَقِيقَةٌ مُنَبِّهَةٌ لَا مَفَرَّ مِنْهَا (تَدْعُو لِلْيَقَظَةِ وَالِانْتِبَاهِ وَالجِدِّيَّةِ). قَالَ المَلِكُ سُلَيْمَانُ، الَّذِي بَحَثَ عَنْ مَعْنَى الحَيَاةِ فِي المَلَذَّاتِ وَالعَمَلِ وَالمَعْرِفَةِ وَخَرَجَ فَارِغًا، قَالَ: ”اَلذَّهَابُ إِلَى بَيْتِ النَّوْحِ خَيْرٌ مِنَ الذَّهَابِ إِلَى بَيْتِ الْوَلِيمَةِ“ (الجَّامِعَةُ 7: 2). تُعْطِينَا المَوَاقِفُ السَّلْبِيَّةُ (الحَزِينَةُ) مَنْظُورًا أَكْبَرَ مِنَ الأَوْقَاتِ السَّعِيدَةِ. إِذَا وَاجَهْنَا حَقِيقَةَ مَوْتِ (الجَسَدِ) فَإِنَّهُ يُمْكِنُنَا الاسْتِعْدَادُ بِشَكْلٍ أَفْضَلَ إِلَى مَا سَيَأْتِي بَعْدَهُ. يُضِيفُ عَدَدُ 2 (قَائِلًا): ”(المَوْتُ) نِهَايَةُ كُلِّ إِنْسَانٍ، وَالْحَيُّ يَضَعُهُ فِي قَلْبِهِ“. يَجِبُ أَنْ نَتَأَمَّلَهُ وَنُخَطِّطَ لَهُ.

 

الاسْتِعْدَادُ لِمَوْتِ (الجَسَدِ) يَبْدَأُ بِتَلَقِّي غُفْرَانِ الخَطَايَا مِنَ الرَّبِّ يَسُوعَ الَّذِي مَاتَ وَقَامَ مِنْ أَجْلِنَا. كُلُّ شَخْصٍ سَيَمُوتُ (بِالجَسَدِ) لِأَنَّ المَوْتَ جَاءَ عِنْدَمَا عَصَى آدَمُ الرَّجُلُ الأَوَّلُ اللهَ (يَهوَه إِيلُوهِيم)، وَنَحْنُ اتَّبَعْنَا طُرُقَهُ. لَكِنْ ”فِي الْمَسِيحِ سَيُحْيَا الْجَمِيعُ (الَّذِينَ يَنْتَمُونَ إِلَيْهِ وَسَيُمَنَحُونَ حَيَاةً جَدِيدَةً)“ (كُورِنْثُوس الْأُولَى 15: 22).

 

– آن سيتاس