فِي قَصِيدَةٍ (سُونِتْ) ”رَوْعَةُ اللهِ“ لِلشَّاعِرِ جِيرَارْدِ مَانْلِي هُوبْكِنْز، مِنَ القَرْنِ التَّاسِعِ عَشَرَ، يَحْتَفِي الْأَدِيبُ بِالطُّرُقِ الَّتِي تُفَوِّقُ الإِحْصَاءَ الْمَمْلُوءَةَ بِهَا الْخَلِيقَةُ مِنْ رَوْعَةٍ وَجَمَالٍ وَعَظَمَةٍ لِلَّهِ (الْآبِ وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ). يَصِفُ هُوبْكِنْز مَجْدَ اللهِ الْمُتَوَهِّجِ المُتلألِئ الَّذِي يُذْهِبُ بِالْأَنْفَاسِ، بِأَنَّهُ ”كَبَرِيقٍ مُنْعَكِسٍ مِنْ وَرَقِ أَلُومِنِيُومٍ لَامِعٍ يَهْتِزُّ“. لَكِنْ إِذَا كَانَ جَمَالُ اللهِ مُشِعًّا (وَمُلْفِتًا) جِدًّا لِتِلْكَ الدَّرَجَةِ، لِمَاذَا يُفَوِّتُ مُعْظَمُ النَّاسِ رُؤْيَتَهُ؟

يَقْتَرَحُ هُوبْكِنْز سَبَبًا وَيَقُولُ: إِنَّ أَحَّدَ الأَسْبَابِ هُوَ أَنَّ الْبَشَرِيَّةَ تُغَطِّي كُلَّ شَيْءٍ بِلُطْخَاتِ الْإِنْسَانِ (وَلَمَسَاتِهِ الْفَاسِدَةِ) وَرَائِحَتِهِ (الْأَمْرُ الَّذي يَحْجِبُ الصُّورَةَ وَيُضْعِفُ الرُّؤْيَةَ)، وَهَذَا جَعَلَ الْكَثِيرِينَ غَيْرَ قَادِرِينَ عَلَى رُؤْيَةِ أَيِّ شَيْءٍ يَتَجَاوَزُ أَنْفُسَهُمْ.

 

الْمَزْمُورُ 104 هُوَ أَيْضًا احْتِفَالٌ بِجَمَالِ الرَّبِّ (يَهُوَهَ) فِي خَلِيقَتِهِ. يَصِفُ كَاتِبُ الْمَزْمُورِ بِاسْتِخْدَامِ صُوَرٍ حَيَّةٍ، الرَّبَّ (قَائِلًا): ”اللَّابِسُ النُّورَ كَثَوْبٍ“ (عَدَدُ 1). وَيَكْشِفُ عَنْ جَمَالِهِ وَقُوَّتِهِ وَعِنَايَتِهِ فِي (مَلَائِكَتِهِ وَخُدَّامِهِ) الرِّيَاحِ وَالنَّارِ (عَدَدُ 4)، وَالرَّعْدِ وَالأَمْوَاجِ (عَدَدُ 7)، وَالْمَاءِ وَالْعُشْبِ وَالشَّجَرِ (الأَعْدَادُ 10-16).

 

تُشِيرُ الْعَطَايَا الَّتِي لاَ تُحْصَى وَتُدَعِّمُ الْجِسْمَ وَالنَّفْسَ (عَدَدُ 15) إِلَى ”مَجْدِ الرَّبِّ (يَهُوَهَ)“ (عَدَدُ 31) سَوَاءٌ أَدْرَكْنَا ذَلِكَ دَائِمًا أَمْ لاَ. يَخْلُصُ هُوبْكِنْز إِلَى أَنَّهُ حَتَّى عِنْدَمَا تَكُونُ الْبَشَرِيَّةُ عَمْيَاءً عَنْ مَجْدِ اللهِ بِسَبَبِ صَلَاحِهِ، إِلَّا أَنَّهُ دَائِمًا مَا ”تَحْيَا نُضِرَةٌ عَزِيزَةٌ (آسِرَةًٌ) فِي أَعْمَاقِ الْأَشْيَاءِ“. إِذَا تَوَقَّفْنَا فَقَطْ لِنَرَى وَنَتَأَمَّلَ، (فَسَنَجِدُ أَنَّهُ) تُوجَدُ أَسْبَابٌ لاَ تُحْصَى لِلرُّؤْيَةِ وَالإِيمَانِ وَالاحْتِفَالِ بِجَمَالِ اللهِ وَصَلَاحِهِ مَا دُمْنَا مُوجُودِينَ (عَدَدُ 33).

 

– مونيكا لا روز