سُؤَالُ ابْنَتِي الْمُخْلِصُ أَوجَعَ قَلْبِي: ”مَا هُوَ اسْمُ وَالِدَتِي بِالْوِلَادَةِ (حَسَبَ الْجَسَدِ)؟“ كَانَتْ عَمَلِيَّةُ تَبَنِّيِنَا لَهَا سِرِّيَّةً، وَلَمْ يُتَمَّ تَزْوِيدُنَا إِلَّا بِأَقَلِّ الْمَعْلُومَاتِ الْبَدَائِيَّةِ عَنْ وَالِدَيْهَا: الطُّولُ، الْوَزْنُ، الْعُمُرُ، لَوْنُ الشَّعْرِ وَالْعُيُونِ. كَيْفَ أَرُدُّ عَلَى سُؤَالِهَا؟ بَدَا السُّؤَالُ مُسْتَحِيلًا! أَخَذْتُ نَفَسًا عَمِيقًا وَصَلَّيْتُ قَائِلَةً: ”مَاذَا أَفْعَلُ يَا رَبّ؟“ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ فَمِي سُؤَالٌ: ”مَاذَا تُحِبِّينَ أَنْ يَكُونَ اسْمُهَا؟“ ابْتَسَمَتْ لِي وَقَالَتْ: ”مَادِلِين!“ فَأَعْلَنَتُ قَائِلَةً: ”إِذًا فَلْتَكُنْ مَادِلِين!“ أُصَدِّقُ أَنَّ الرَّبَّ هُوَ مَنْ دَبَّرَ لَِي الْإِجَابَةَ عِنْدَمَا لَمْ يَكُنْ لَدَيَّ وَاحِدَةً.
فِي السَّنَوَاتِ الَّتِي تَلَتْ مَوْتَ (وَقِيَامَةَ وَصُعُودَ) الرَّبِّ يَسُوعَ (يَهُوشُوع)، وَاجَهَ أَتْبَاعُهُ تَحَدِّيَاتٍ كَبِيرَةً كَانُوا يَحْتَاجُونَ فِيهَا لإِجَابَاتِ اللهِ (الْآبِ وَالابْنِ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ) فِي مَوَاقِفٍ تَبْدُو مُسْتَحِيلَةً. فِي يُوحَنَّا 14، وَعَدَ الرَّبُّ يَسُوعُ بِأَنَّهُ لَنْ يَتْرُكَهُمْ بِمُفْرَدِهِمْ بَلْ سَيَأْتِي إِلَيْهِمْ بِالْمَعُونَةِ (عَدَدُ 18). وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ وَعَدَهُمْ بِأَنَّ اللهَ (الْآبَ) سَيُوَفِّرُ لَهُمْ تَدَفُّقًا مُسْتَمِرًّا مِنَ الْمَعُونَةِ (قَالَ): ”الْمُعَزِِّي (الْمُحَامِي، الْمُدَافِع)، الرُّوحُ الْقُدُسُ، الَّذِي سَيُرْسِلُهُ الآبُ بِاسْمِي، … هُوَ يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ، وَيُذَكِّرُكُمْ بِكُلِّ مَا قُلْتُهُ لَكُمْ“ (عَدَدُ 26).
فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ يَبْدُو أَنَّهُ يَسْتَحِيلُ الإِجَابَةُ عَلَى الْأَسْئِلَةِ الَّتِي نُوَاجِهُهَا. نَحْنُ بِحَاجَةٍ لِلْمَعُونَةِ وَلِإِجَابَاتِ اللهِ (الْآبِ وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ) مَعَ أَطْفَالِنَا وَعَمَلِنَا وَجِيرَانِنَا وَعَالَمِنَا. لِأَنَّهُ الْقَادِرُ عَلَى تَوْفِيرِ الإِجَابَاتِ عِنْدَمَا لَا تَكُونُ لَدَيْنَا.
– إِلِيسَّا مُورجان