نَادَت هِيذِر عَلَى زَوْجِهَا تِيم (قَائِلَةً): ”هُنَاكَ غَزَالٌ صَغِيرٌ (خِشْفٌ أَو يَعفُورٌ) عَالِقٌ فِي سِيَاجِنَا!“. فَقَامَ بِإطْلَاقِ سَرَاحِهِ (مِنَ السِّياج) بِرِقَّةٍ، لَكِن لَم تَكُن أُمُّهُ فِي أَيِّ مَكَانٍ مَنظُور.

 

فِي بَعْدِ ظُهْرِ ذَلِكَ اليَوْم رَأَى تِيم قَطِيعًا مِنَ الغِزْلَانِ يَخْرُجُ مِنَ الغَابَة وَيَرْعَى فِي مَكَانٍ قَرِيب. بَدَت إِحْدَى الظَّبِيَّات مُتَنَبِّهَة (وَقَلِقَة وَكَأَنَّهَا تَبْحَثُ عَنْ شَيْءٍ مَا) بِشَكْلٍ خَاص. تَسَاءَلَ تِيم إِن كَانَتْ تِلْكَ هِيَ أُمَّ الغَزَالِ الصَّغِير، فَبَحَثَ عَنْ تَسْجِيلٍ لِصَرْخَةِ اسْتِغَاثَتِهِ المَحفُوظَة فِي هَاتِفِهِ المَحمُول، وَشَغَلَهُ بِصَوْتٍ عَالٍ عَبْرَ مُكَبِّرِ الصَّوْت (فِي هَاتِفِهِ المَحمُول). بَدَأَت الظَّبِيَّة فِي اتِّبَاعِه، فَقَادَهَا إِلَى حَيْثُ كَانَ الصَّغِير مُخْتَبِئًا. بَدَأَ صَغِيرُ الغَزَال فِي الرَّضاعة عَلَى الْفَوْر (مِنَ الظَّبِيَّة أُمِّه)؛ تَمَّتْ الحُرِّيَّةُ وَتَمَّ لِمُ شَمُلِ الأُم وَصَغِيرِهَا. حَدَثَ ذَلِكَ بِفَضْلِ رِعَايَةِ تِيم الرَّقِيقَةِ (وَاِهتِمَامِهِ).

 

إِنَّ الرَّبَّ أَكْثَر حِرْصًا عَلَى رِعَايَةِ شَعْبِهِ وَمَنْحِهِم الحُرِّيَّةَ الَّتِي يَحْتَاجُونَهَا. لَقَدْ عَثَرَ شَعْبُ إِسْرَائِيل فِي خَطَايَاهُمْ وَوَقَعُوا فِي (فَخ) السَّبْي إِلَى بَابِل. مَع ذَلِكَ وَعَدَ الرَّب (قَائِلًا): ”أَسْأَلُ عَنْ غَنَمِي وَأَفْتَقِدُهَا“ (حِزْقِيَال 34: 11). وَبِسَبَبِ أَنَّ (رُعَاةَ) وَقَادَةَ شَعْبِ إِسْرَائِيل تَسَبَّبُوا فِي تَشْتِيتِهِمْ (عَدَدُ 12)، قَالَ ”السَّيِّدُ الرَّبُّ … أَطْلُبُ الضَّالَّ، وَأَسْتَرِدُّ الْمَطْرُودَ“ (عَدَدُ 16).

 

يَرَى المُؤْمِنُونَ بِالرَّبِّ يَسُوع (يَهُوشُوع) عِنَايَةَ الله المُطْلَقَة فِي مَهَمَّةِ بَحْثِهِ عَنَّا وَانْقَاذِهِ لَنَا. قَالَ الرَّبُّ يَسُوعُ: ”الرَّاعِي الصَّالِحُ يَبْذِلُ نَفْسَهُ عَنِ الْخِرَافِ“ (يُوحَنَّا 10: 11). عِنْدَمَا كُنَّا ضَالِّينَ وَمَفْقُودِينَ فِي خَطَايَانَا وَمَأْسُورِينَ بِهَا، اخْتَارَ الرَّبُّ أَنْ يَنْقِذَنَا بِتَكْلِفَة (وَثَمَن) عَظِيم. فِي هَذَا اليَوْم وَكُلِّ الأَيَّامِ الحُرِّيَّة ثَمِينَة. فَلْنَحْتَفِلْ بِالرَّاعِي الصَّالِحِ الَّذِي يُحَرِّرُنَا!

 

– جيمس بانكس