كَانَ عِيدُ مِيلادِ حَفِيدِي الحَادِي عَشَرَ. لِذَا اجْتَمَعَتْ مَجْمُوعَةٌ مِنْ أَفْرَادِ العَائِلَةِ فِي مَطْعَمٍ (يُقَدِّمُ مَأكُولَاتٍ مِنَ الدُّوَلِ الَّتِي تَطُلُّ عَلَى) البَحْرِ المُتَوَسِّطِ لِلِاحْتِفَالِ (بِهِ). قَبْلَ طَلَبِ الطَّعَامِ سَأَلَ ابْنِي حَفِيدِي (صَبِيَّ عِيدِ المِيلَادِ) عَمَّا يُرِيدُ تَنَاوُلَهُ. فَقَالَ لِوَالِدِهِ بِتَرَدُّدٍ إِنَّهُ يُرِيدُ سَمَكَ السَّلْمُونِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ بَاهِظُ الثَّمَنِ. فَقَالَ وَالِدُهُ لَهُ: ”إِنَّهُ عِيدُ مِيلادِكَ. إِذَا كُنْتَ تُرِيدُ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يُمْكِنُكَ أَنْ تَنَالَهُ“. تَحَمَّسَ حَفِيدِي وَأَظْهَرَتْ ابْتِسَامَتُهُ العَرِيضَةُ مَدَى سَعَادَتِهِ.
يُذَكِّرُنِي حُبُّ ابْنِي لِابْنِهِ بِشَكْلٍ مَا بِحُبِّ الله (الْآبِ) الغَامِرِ الفَيَّاضِ. تَصِفُ رِسَالَةُ يُوحَنَّا الأُولَى ”أَيَّةَ مَحَبَّةٍ أَعْطَانَا الآبُ حَتَّى نُدْعَى أَوْلَادَ اللهِ!“ (عَدَدُ 1)، نَحْنُ المُسْتَفِيدُونَ مِنْ حُبِّهِ الغَامِرِ الفَيَّاضِ. هَذَا الحُبُّ يَتَجَلَّى فِي تَضْحِيَةِ المَسِيح، (الَّتِي تُعَبِّرُ عَنْ) أَعْظَمِ عَطِيَّةٍ. ”أَنَّ (المَسِيح) وَضَعَ نَفْسَهُ (عَلَى الصَّلِيبِ) لأَجْلِنَا“ (عَدَدُ 16). ”بِالنِّعْمَةِ (نَحْن) مُخَلَّصُونَ، بِالإِيمَانِ (بِالمَسِيح)“ (أَفْسُس 2: 8). هَذِهِ هِيَ عَطِيَّةُ اللهِ (الْآبِ) لِكُلِّ مَنْ يُؤْمِنُ.
”نَحْنُ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَضَعَ نُفُوسَنَا لأَجْلِ الإِخْوَةِ“ اسْتِجَابَةً لِمَحَبَّةِ اللهِ (الْآبِ وَالْابنِ وَالرُّوحِ القُدُسِ) الْغَامِرَةِ الفَيَّاضَةِ (يُوحَنَّا الأُولَى 3: 16). نَحْنُ مَدْعُوُونَ لِوَضْعِ إِيمَانِنَا مَحَلَّ التَّطْبِيقِ وَالعَمَلِ بِأَنْ نُحِبَّهُ وَنَطِيعَهُ وَنَنَشِرَ هَذَا الحُبَّ لِآخَرِينَ. يُمْكِنُنَا اللهُ (الْآبُ وَالْابنُ) مِنْ خِلَالِ الرُّوحِ القُدُس بِمَدِّ الحُبِّ الغَامِرِ الفَيَّاضِ إِلَى عَائِلَتِنَا وَمَا أَبْعَدَ مِنْهَا.
– أَليسون كِيدا