انْتَظَرَ كَازُوتُو وَزَوْجَتُهُ مِيجِيوا بِقَلَقٍ نَتَائِجَ الْفَحْصِ بِالْمَوْجَاتِ فَوْقَ الصَّوْتِيَّةِ. فَقَدْ كَانَ كَبِدُ مِيجِيوا يُعَانِي مِنْ فَشَلٍ لِأَكْثَرَ مِنْ 9 أَشْهُرٍ، وَكَانَتْ بِحَاجَةٍ مَاسَّةٍ إِلَى (عَمَلِيَّةِ) زِرَاعَةِ كَبِدٍ. كَانَ بِإِمْكَانِ كَازُوتُو التَّبَرُّعُ بِجُزْءٍ مِنْ كَبِدِهِ إِلَى زَوْجَتِهِ، لَكِنْ كَانَ يُوجَدُ شَرْطٌ وَاحِدٌ هُوَ أَنْ يَكُونَ قَلْبُهَا قَوِيًّا. كَانَ الْفَحْصُ بِالْمَوْجَاتِ فَوْقَ الصَّوْتِيَّةِ قَدْ أَظْهَرَ تَحَسُّنًا طَفِيفًا فِي حَالَةِ قَلْبِهَا. فَهَلْ سَيُظْهِرُ الْفَحْصُ الْمَزِيدَ (مِنَ التَّحَسُّنِ) هَذِهِ الْمَرَّةَ؟

 

لِخَيْبَةِ أَمَلِهِمَا، كَانَتِ النَّتَائِجُ أَسْوَأَ. شَارَكَ كَازُوتُو (قَائِلًا): ”بَعْدَمَا هَدَّأْتُ زَوْجَتِي الْبَاكِيَةَ، بَكَيْتُ أَنَا أَيْضًا (وَأَنَا) بِمُفْرَدِي. لَكِنْ … الِانْتِظَارُ لَيْسَ مُضِيعَةً لِلْوَقْتِ لِأَنَّ اللهَ (الأَبَ وَالِابْنَ وَالرُّوحَ الْقُدُسَ) يُدَبِّرُ (وَيَفْعَلُ) شَيْئًا رَائِعًا … بَيْنَمَا نَنْتَظِرُ حَتَّى وَإِنْ كَانَ لَا يُمْكِنُنَا رُؤْيَةُ أَيِّ شَيْءٍ (جَيِّدٍ ظَاهِرٍ) عَلَى السَّطْحِ“.

 

كَانَتْ ثِقَةُ كَازُوتُو بِالرَّبِّ مُمَاثِلَةً لِثِقَةِ الْمَلِكِ دَاوُدَ الَّذِي كَتَبَ: ”انْتَظِرِ الرَّبَّ (يَهْوَه). لِيَتَشَدَّدْ وَلْيَتَشَجَّعْ قَلْبُكَ، وَانْتَظِرِ الرَّبَّ“ (الْمَزْمُورُ 27: 14). يُمْكِنُنَا الثِّقَةُ فِي الرَّبِّ لِيَمْنَحَنَا رَجَاءً وَسْطَ الظُّلَامِ (عَدَدُ 3) لِأَنَّهُ (كَمَا قَالَ الْمَلِكُ دَاوُدُ) ”اَلرَّبُّ نُورِي وَخَلَاصِي … الرَّبُّ حِصْنُ حَيَاتِي“ (عَدَدُ 1)، وَيُعَزِّينَا فِي تَجَارِبِنَا (عَدَدُ 13)، ”(وَيُخَبِّئُنَا) فِي مَظَلَّتِهِ فِي يَوْمِ الشَّرِّ. (وَيَسْتُرُنَا) بِسِتْرِ خَيْمَتِهِ“ (عَدَدُ 5).

 

عِنْدَمَا يَبْدُو أَنَّ اللهَ يَتَأَخَّرُ فِي اسْتِجَابَةِ صَلَوَاتِنَا، لَا زَالَ يُمْكِنُنَا وَضْعُ ثِقَتِنَا الْكَامِلَةِ فِي صِفَاتِهِ (وَاخْتِيَارَاتِهِ) غَيْرِ الْمُتَغَيِّرَةِ (الثَّابِتَةِ). فَلْنُشَجِّعْ قُلُوبَنَا وَنَحْنُ نَأْتِي بِمَتَاعِبِنَا إِلَيْهِ (وَنَقُولَ مَعَ الْمَلِكِ دَاوُدَ): ”لِيَتَشَدَّدْ وَلْيَتَشَجَّعْ قَلْبُكَ، وَانْتَظِرِ الرَّبَّ“ (عَدَدَ 14). إِنَّهُ مَعَنَا وَيَعْمَلُ لِخَيْرِنَا دَائِمًا.

 

– بوه فانج شيا