وَفْقًا لِبَحْثٍ، يَسْتَطِيعُ جِيلُ زِد (الْمَوْلُودِونَ فِي الأَعْوَامِ مَا بَيْنَ 1995-2010) كَشْفَ الْمُجَامَلَةِ الزَّائِفَةِ مِنْ عَلَى بُعْدٍ كَبِيرٍ. بَيْنَمَا قَدْ تَكُونُ النِّيَّةُ هِيَ (أَنْ يَكُونَ الْمَرْءُ) لَطِيفًا، إِلَّا أَنَّ أَفْرَادَ هَذَا الْجِيلِ يُقَدِّرُونَ أَمْرًا أَعْمَقَ: الِاحْتِرَامَ الْحَقِيقِيَّ وَالصِّدْقَ. وَلَا يَسْعَوْنَ لِأَنْ يَتِمَّ تَمَلُّقُهُمْ، لَكِنْ يُرِيدُونَ أَنْ يَكُونُوا مَحَلَّ تَصْدِيقٍ وَثِقَةٍ. وَيَشْعُرُونَ بِأَنَّهُمْ يُحْتَرَمُونَ وَيُؤْخَذُونَ عَلَى مَحْمَلِ الْجِدِّ وَيَتِمُّ تَحَدِّيهِمْ وَتَحْفِيزُهُمْ عَلَى النُّمُوِّ، عِنْدَمَا يُقَالُ (لَهُمُ) الْحَقُّ. لَكِنْ عَلَى الأَرْجَحِ يَنْطَبِقُ هَذَا عَلَى مُعْظَمِنَا (نَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ صَحِيحًا بِالنِّسْبَةِ لِكُلِّ وَاحِدٍ فِينَا).
يُعَبِّرُ الْمَزْمُورُ 141: 5 عَنْ هَذِهِ الْحِكْمَةِ. كَتَبَ (الْمَلِكُ) دَاوُدُ: ”لِيَضْرِبْنِي الصِّدِّيقُ فَرَحْمَةٌ، وَلْيُوَبِّخْنِي فَزَيْتٌ لِلرَّأْسِ“. إِنَّهُ يَقُولُ لِلرَّبِّ فِي صَلَاتِهِ إِنَّهُ سَيُرَحِّبُ بِالْجِرَاحِ الْمُحِبَّةِ مِنْ الْأَصْدِقَاءِ (وَسَيَعْتَبِرُهَا) لُطْفًا (عَدَد 5؛ اقْرَأْ أَيْضًا الأَمْثَالَ 27: 6). كَانَ (الْمَلِكُ) دَاوُدُ يُلَمِّحُ إِلَى أَنَّ الْحُبَّ الْحَقِيقِيَّ لَا يَتَجَنَّبُ (وَلَا يَهْرُبُ مِنْ) الْمُحَادَثَاتِ الصَّعْبَةِ. بَلْ يَقُولُ الْحَقَّ، لَيْسَ لِيُخْجِلَ النَّاسَ لَكِنْ لِيُسَاعِدَهُمْ عَلَى الِاقْتِرَابِ مِنَ الرَّبِّ وَعَلَى أَلَّا يُمَالَ قَلْبُهُمْ إِلَى أَمْرٍ شِرِّيرٍ رَدِيءٍ (141: 4). يُذَكِّرُنَا هَذَا الْمَقْطَعُ بِأَنَّ تَقْدِيمَ الرَّأْيِ (والتَقييمِ) الْحَكِيمِ الْحَقِيقِيَّ لَيْسَ هُوَ لِتَمْزِيقِ آخَرِينَ بَلْ لِبِنَائِهِمْ.
دَعُونَا لَا نَخَافُ مِنْ تَلَقِّي تَصْحِيحٍ مِنْ مَصَادِرَ صَحِيحَةٍ، وَلَا نَخْجَلُ مِنْ تَقْدِيمِهِ (لِآخَرِينَ) أَيْضًا. نَحْنُ لَسْنَا بِحَاجَةٍ إلى الْمَزِيدِ مِنْ كَلِمَاتِ النِّفَاقِ. نَحْنُ بِحَاجَةٍ إِلَى أُنَاسٍ يَقُولُونَ الْحَقَّ بِحُبٍّ. فِي بَعْضِ الأَحْيَانِ تَكُونُ الْكَلِمَاتُ الَّتِي تُؤْلِمُ أَكْثَرَ هِيَ الَّتِي تَبْنِينَا وَتَشْفِينَا، وَتُسَاعِدُنَا لِنُصْبِحَ مَا خَلَقَنَا اللهُ (الآبُ وَالِابْنُ وَالرُّوحُ الْقُدُسُ) لِنَكُونَ عَلَيْهِ.
– مَارْفِن وِيلْيَامز