مِنْ بَيْنِ جَمِيعِ رُؤَسَاءِ الْوِلَايَاتِ الْمُتَّحِدَةِ، كَانَ (الرَّئِيسُ) جِيمِي كَارْتَر صَاحِبَ أَطْوَلِ زَوَاجٍ (مُسْتَمِرٍّ). ظَلَّ هُوَ وَزَوْجَتُهُ رُوزَالِين مُتَزَوِّجَيْنِ لِمُدَّةِ 77 عَامًا. عِنْدَمَا سُئِلَ عَنْ سِرِّ (دَوَامِ هَذَا الزَّوَاجِ) النَّاجِحِ، أَجَابَ: ”اخْتَرِ الشَّخْصَ الْمُنَاسِبَ الصَّحِيحَ لِتَتَزَوَّجَهُ“. إِلَى جَانِبِ ذَلِكَ ذَكَرَ ثَلَاثَةَ أُمُورٍ أُخْرَى لِنَجَاحِ الزَّوَاجِ: الْمُصَالَحَةُ وَالتَّوَاصُلُ وَالإِخْلَاصُ فِي الإِيمَانِ.

 

نَرَى فِكْرَةَ الْمُصَالَحَةِ فِي أَفَسُسَ (4: 26) ”لَا تَغْرُبِ الشَّمْسُ عَلَى غَيْظِكُمْ“. أَخَذَ الزَّوْجَانِ كَارْتَر هَذَا الْكَلَامَ عَلَى مَحْمَلِ الْجِدِّ. قَالَ جِيمِي كَارْتَر ذَاتَ مَرَّةٍ: ”فِي كُلِّ لَيْلَةٍ نَتَأَكَّدُ مِنْ أَنَّنَا مُتَصَالِحَانِ تَمَامًا بَعْدَ كُلِّ الْجِدَالَاتِ خِلَالَ الْيَوْمِ“. يُمْكِنُنَا أَيْضًا رُؤْيَةُ سِرِّ التَّوَاصُلِ مِثْلَ الْمَسِيحِ فِي أَفَسُسَ 4. كَتَبَ الرَّسُولُ بُولُسُ: ”كُونُوا لُطَفَاءَ بَعْضُكُمْ نَحْوَ بَعْضٍ، شَفُوقِينَ مُتَسَامِحِينَ كَمَا سَامَحَكُمُ اللهُ أَيْضًا فِي الْمَسِيحِ“ (عَدَدُ 32).

 

وَضَعَ الرَّبُّ الإِلَهُ (يَهوه إِلُوهِيم) الزَّوَاجَ كَأَمْرٍ حَسَنٍ أَسَّسَهُ بِنَفْسِهِ (التَّكْوِينُ 2: 24؛ الْعِبْرَانِيِّينَ 13: 4). يَقُولُ سِفْرُ الأَمْثَالِ 18: 22 إِنَّ الزَّوَاجَ هُوَ بَرَكَةٌ إِلَهِيَّةٌ: ”مَنْ يَجِدُ زَوْجَةً يَجِدُ خَيْرًا وَيَنَالُ رِضًى مِنَ الرَّبِّ (يَهْوَه)“. تُشَجِّعُ طَرِيقَةُ تَعَامُلِنَا مَعَ بَعْضِنَا الْبَعْضِ فِي الزَّوَاجِ وَفِي جَسَدِ الْمَسِيحِ، الآخَرِينَ وَتُؤَثِّرُ فِيهِمْ بِشَكْلٍ إِيجَابِيٍّ. سَوَاءٌ كُنَّا مُتَزَوِّجِينَ أَوْ عُزَّابًا، فَإِنَّ كَلِمَاتِنَا وَأَفْعَالَنَا يُمْكِنُ أَنْ تَعْكِسَ بِشَكْلٍ حَقِيقِيٍّ قَلْبَ الْمَسِيحِ الْمُحِبِّ الْغَافِرِ.

 

– دِيف برانون