بَعْدَمَا كَادَتْ فَيْضَانَاتُ إِعْصَارِ هِيلِينْ تُدَمِّرُ بَلْدَتَهُ الصَّغِيرَةَ فِي وِلَايَةِ شَمَالِ كَارُولِينَا عَامَ 2024، لَاحَظَ قَسٌّ نَمَطًا مُلْهِمًا. وَهُوَ يُكَافِحُ لِلإِجَابَةِ عَلَى السُّؤَالِ الْمُلِحِّ، ”مَاذَا تَحْتَاجُ؟“، كَانَتِ التَّبَرُّعَاتُ مُسْتَمِرَّةٌ في الْوصُولِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَحْتَاجُهَا فِيهِ تَمَامًا. (بِحَاجَةٍ لِـ) شَوَاحِنِ هَوَاتِفَ؟ فَجْأَةً وَصَلَ رَجُلٌ مَعَهُ مُوَلِّدٌ كَهْرَبَائِيٌّ وَأَنْشَأَ مَحَطَّةَ شَحْنٍ فِي الْكَنِيسَةِ. مِيَاهُ شُرْبٍ؟ فَجْأَةً وَصَلَتْ بَالِتَاتٌ (مِنَصَّاتٌ) عَلَيْهَا قَوَارِيرُ مَاءٍ.

 

(هَلْ هِيَ) مُصَادَفَةٌ؟ يُوَجِّهُنَا الْكِتَابُ الْمُقَدَّسُ إِلَى اللهِ، لَا (إِلَى أَنَّ الأَمْرَ) مُجَرَّدُ صُدْفَةٍ: ”يَمْلأُ إِلَهِي كُلَّ احْتِيَاجِكُمْ بِحَسَبِ غِنَاهُ فِي الْمَجْدِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ“ (فِيلِبِّي 4: 19). قَدْ يَبْدُو هَذَا الْوَعْدُ فَارِغًا (بِلَا مَعْنًى) بِالنِّسْبَةِ إِلَى بَلْدَةٍ كَادَتْ أَنْ تُدَمَّرَ بِوَاسِطَةِ مِيَاهِ سُيُولٍ مُنْدَفِعَةٍ يَبْلُغُ ارْتِفَاعُهَا 30 قَدَمًا (9 أَمْتَارٍ تَقْرِيبًا). لَكِنَّ الرَّسُولَ بُولُسَ الَّذِي كَانَ فِي السِّجْنِ وَهُوَ يُقَدِّمُ هَذَا التَّشْجِيعَ، لَمْ يَكُنْ غَرِيبًا عَنِ (التَّعَرُّضِ لِـ) الْمَصَاعِبِ.

 

كَتَبَ الرَّسُولُ بُولُسُ إِلَى أَفْرَادِ الْكَنِيسَةِ الَّتي فِي فِيلِبِّي لِيَشْكُرَهُمْ عَلَى الْعَطَايَا الْمَالِيَّةِ الَّتِي كَانَ فِي حَاجَةٍ إِلَيْهَا. وَلَوْلَاهُمْ لَكَانَ تَعَرَّضَ لِلإِهْمَالِ (عَدَدُ 15). لَكِنَّ اللهَ اسْتَخْدَمَهُمْ لِسَدَادِ احْتِيَاجَاتِهِ. لِذَلِكَ سَلَّطَتْ كَلِمَاتُهُ نُورًا سَاطِعًا عَلَى اللهِ الْغَنِيِّ فِي الْمَجْدِ الَّذِي يُسَدِّدُ الاحْتِيَاجَاتِ، فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ مُخَلِّصِنَا، الَّذِي فِيهِ لَنَا كُلُّ بَرَكَةٍ رُوحِيَّةٍ (أَفَسُس 1: 3). إِنَّ مِنْ بَيْنِ الأُمُورِ الَّتِي يُوَفِّرُهَا لَنَا هِيَ الْفَرَحُ وَالسَّلَامُ وَالْحَقُّ وَالْخَلَاصُ. وَبِلُطْفٍ أَيْضًا يُوَفِّرُ لَنَا رَشْفَةَ مَاءٍ إِذَا كَانَ ذَلِكَ مَا نَحْنُ بِحَاجَةٍ إِلَيْهِ. يَا لَهُ مِنْ إِلَهٍ مُحِبٍّ كَرِيمٍ.

 

– باتريشيا رايبون