اِشْتَهَرَ فَنَّانُ عَصْرِ النَّهْضَةِ أَلْبِرِخْتْ دُورَرْ بِسَبَبِ مَوْهِبَتِهِ وَهُوَ فِي سِنِّ العِشْرِينَ. دَعَاهُ نُقَّادُ الفَنِّ فِي أَيَّامِهِ بِأَنَّهُ ”أَعْظَمُ عَقْلٍ عَبَّرَ عَنْ نَفْسِهِ بِالْخَطِّ (الرَّسْمِ وَالطَّابِعَاتِ الخَشَبِيَّةِ)“. مَعَ انْتِشَارِ شُهْرَتِهِ، سَعَى أَصْحَابُ النُّفُوذِ إِلَى اسْتِئْجَارِهِ بِوُعُودِ الرَّفَاهِيَّةِ وَالرَّاحَةِ. حَتَّى أَنَّ فَنَّانِينَ آخَرِينَ مَرْمُوقِينَ مِثْلَ جِيُوفَانِّي بِلِّينِي وَرَافَائِيل أَبْدَيَا إِعْجَابَهُمَا الشَّدِيدَ وَاحْتِرَامَهُمَا لِأَعْمَالِهِ.

 

فِيمَا يُعْتَبَرُهُ الخُبَرَاءُ بِأَنَّهُ أَفْضَلُ لَوْحَةٍ شَخْصِيَّةٍ لَهُ، مَزَجَ دُورَر مَلَامِحَهُ الجَسَدِيَّةَ بِمَا يُفَكِّرُهُ (أَوْ يَعْتَقِدُهُ) عَنْ شَكْلِ الرَّبِّ يَسُوعَ. رَسَمَ نَفْسَهُ بِشَعْرٍ طَوِيلٍ مُمَوَّجٍ وَلِحْيَةٍ وَعَيْنَيْنِ تُوحِيَانِ بِهَدَفٍ إِلَهِيٍّ. بَيْنَمَا افْتَرَضَ الكَثِيرُونَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ رَأْيَ الفَنَّانِ المُتَفَاخِرِ عَنْ نَفْسِهِ، إِلَّا أَنَّ الآخَرِينَ الَّذِينَ عَرَفُوهُ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ دُورَر أَرَادَ أَنْ يَعِيشَ حَيَاةً تَسْمَحُ لِلنَّاسِ بِرُؤْيَةِ الرَّبِّ يَسُوعَ فِيهِ.

 

إِذَا كُنَّا نَعْرِفُ المَسِيحَ حَقًّا، فَإِنَّ تِلْكَ هِيَ رَغْبَتُنَا أَيْضًا (مِثْلَ دُورَر أَنْ نُشْبِهَ الرَّبَّ يَسُوعَ). إِنَّ الإِيمَانَ بِهِ وَقَبُولَ مَوْتِهِ وَقِيَامَتِهِ كَأَسَاسٍ لِعَلَاقَتِنَا مَعَ اللهِ (الْآبِ) يَعْنِي أَنَّهُ عَلَيْنَا الآنَ، العَيْشُ مِنْ أَجْلِ الرَّبِّ يَسُوعَ وَلَيْسَ لأَنْفُسِنَا (غَلَاطِيَّةَ 2: 19). نَحْنُ نَعِيشُ مِنْ أَجْلِهِ وَهُوَ يَعِيشُ فِينَا وَيَعْمَلُ مِنْ خِلَالِنَا (بِالرُّوحِ القُدُسِ). قَالَ الرَّسُولُ بُولُسُ هَذَا عَنْ تَحَوُّلِهِ الرُّوحِيِّ: ”أَحْيَا لَا أَنَا، بَلِ المَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ“ (عَدَدُ 20). فَلْيُشْرِقْ مَجْدُ المَسِيحِ مِنْ خِلَالِ حَيَاتِنَا اليَوْمَ كَيْمَا يَرَاهُ العَالَمُ فِينَا.

 

– جِينيفر بِنْسون شولدت