أَيْنَ كَانَتِ الطُّرُودُ؟ وَاجَهَتْ كَنِيسَةٌ فِي وَسَطِ الْمَدِينَةِ مُشْكِلَةً فِي اسْتِلَامِ الشَّحْنَاتِ. فَعَلَى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّ مُوَظَّفِيهَا طَلَبُوا تِلْكَ الطَّلَبَاتِ عَبْرَ الْإِنْتَرْنِتِ (وَطَلَبُوا) تَسْلِيمَهَا دَاخِلِ الْمَبْنَى، إِلَّا أَنَّ الْبَضَائِعَ الْمَطْلُوبَةَ كَانَتْ تُتْرَكُ خَارِجَ الْمَبْنَى فِي الشَّارِعِ، وَبَعْضُ الطُّرُودِ لَمْ يَتِمَّ تَسَلُّمُهَا قَطُّ.
شُعُورُ الْعَامِلِينَ فِي الْكَنِيسَةِ بِالضِّيقِ أَمْرٌ مَفْهُومٌ، لَكِنْ بَدَلًا مِنَ التَّذَمُّرِ وَالشَّكْوَى عَبْرَ الْخَطِّ السَّاخِنِ لِخِدْمَةِ الْعُمَلَاءِ، أَنْشَأَ الْمُوَظَّفُونَ رُكْنًا لِلْوَجَبَاتِ الْخَفِيفَةِ دَاخِلَ الْمَبْنَى، وَدَعَوْا عُمَّالَ التَّوْصِيلِ لِلتَّوَقُّفِ (وَدُخُولِ الْمَبْنَى) لِتَنَاوُلِ الطَّعَامِ وَالْمَاءِ. لَمْ يَمْضِ وَقْتٌ طَوِيلٌ حَتَّى بَدَأَتِ الطُّرُودُ فِي الظُّهُورِ فِي الْمَكَانِ الْمُنَاسِبِ وَالْوَقْتِ الْمُنَاسِبِ، وَأَصْبَحَتِ الْكَنِيسَةُ قَادِرَةً عَلَى تَوْصِيلِ رِسَالَةٍ إِلَى عُمَّالِ التَّوْصِيلِ (تَقُولُ): نَحْنُ نَهْتَمُّ بِكُمْ كَأَشْخَاصٍ وَلَيْسَ كَمُقَدِّمِي خِدْمَاتٍ فَقَطْ.
فِي الْكَثِيرِ مِنَ الْأَحْيَانِ، يُمْكِنُنَا تَغْيِيرُ الْمَوَاقِفِ الصَّعْبَةِ مِنْ خِلَالِ اللُّطْفِ. عَلَى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّ رَدَّ فِعْلِنَا الْعَادِيَّ قَدْ يَكُونُ رُؤْيَةَ الْأَخْطَاءِ وَالتَّمَسُّكَ بِالْغَضَبِ، إِلَّا أَنَّ الرَّسُولَ بُولُسَ يَتَحَدَّانَا لِنَدَعَ صَلَاحَ اللهِ يَشِعُّ وَيَنْعَكِسُ مِنْ خِلَالِنَا، حَتَّى عِنْدَمَا نَشْعُرُ أَنَّ (الْمَوْقِفَ أَوِ الْأَشْخَاصَ) لَا يَسْتَحِقُّونَ ذَلِكَ. يُمْكِنُنَا مِنْ خِلَالِ قُوَّةِ وَحِكْمَةِ الرُّوحِ الْقُدُسِ إِظْهَارُ اللُّطْفِ بِأَنْ نَكُونَ مُضَيِّفِينَ وَمُهْتَمِّينَ وَمُسَاعِدِينَ (رُومِيَةَ 12: 13-14). حَتَّى عِنْدَمَا يَبْدُو ذَلِكَ غَيْرَ مُجْدِ، نَعْلَمُ أَنَّهُ يُسِرُّ اللهَ، لِأَنَّ الْكِتَابَ الْمُقَدَّسَ يُشَجِّعُنَا (مِنْ خِلَالِ كَلَامِ الرَّسُولِ بُولُسَ): ”إِنْ كَانَ مُمْكِنًا فَحَسَبَ طَاقَتِكُمْ سَالِمُوا جَمِيعَ النَّاسِ (طَالَمَا يَعْتَمِدُ الْأَمْرُ عَلَيْكُمْ، عِيشُوا بِسَلَامٍ مَعَ جَمِيعِ النَّاسِ)“ (عَدَد 18).
– جينيفر بنسون شولدت