أَثْنَاءَ قِيَامِ ابْنِ أَخِي أَنْدِي بِتَمْشِيَةِ كَلْبِ الْأُسْرَةِ، صَدَمَتْهُ سَيَّارَةٌ. رَأَى أَحَدُهُمْ الْحَادِثَ وَتَوَقَّفَ لِيُجْرِيَ لَهُ إِنْعَاشًا قَلْبِيًّا رِئَوِيًّا وَطَلَبَ سَيَّارَةَ إِسْعَافٍ. أَبْقَاهُ جِهَازُ التَّنَفُّسِ الصِّنَاعِيُّ عَلَى قَيْدِ الْحَيَاةِ لِمُدَّةِ أُسْبُوعٍ. وَبِشَكْلٍ مُعْجِزِيٍّ تَمَّ التَّوَقُّفُ عَنْ إِعْطَائِهِ أَدْوِيَةَ التَّخْدِيرِ وَجِهَازَ التَّنَفُّسِ الصِّنَاعِيِّ فِي الْيَوْمِ التَّالِي لِعِيدِ الْمِيلَادِ (اسْتَيْقَظَ وَأَفَاقَ) وَقَالَ لِزَوْجَتِهِ وَوَالِدَيهِ وَأَخِيهِ وَأَطْفَالِهِ الْخَمْسَةِ: ”أَنَا أُحِبُّكُمْ.“ ارْتَفَعَتِ الْمَشَاعِرُ وَالرَّجَاءُ! لَكِنَّهُ فِي الْيَوْمِ التَّالِي تُوُفِّيَ.

 

تَحَدَّثَ جَمِيعُ أَبْنَائِهِ، الَّذِينَ تَتَرَاوَحُ أَعْمَارُهُمْ بَيْنَ 15 وَ21 عَامًا، وَعُيُونُهُمْ تَدْمَعُ فِي خِدْمَةِ تَأْبِينِهِ الصَّبَاحِيَّةِ. قَرَأَتِ ابْنَتُهُ جُولِيَا اقْتِبَاسًا جَعَلَ الْحَاضِرِينَ يُفَكِّرُونَ: ”لَيْسَ الْأَمْرُ عَنْ مِقْدَارِ مَا فَقَدْنَاهُ، بَلْ عَنْ مِقْدَارِ مَا تَبَقَّى لَنَا“.

 

الْحَقِيقَةُ بِالنِّسْبَةِ لَنَا، نَحْنُ الَّذِينَ عَرَفْنَاهُ وَأَحْبَبْنَاهُ، هِيَ أَنَّنَا فَقَدْنَا الْكَثِيرَ جِدًّا بِرَحِيلِ أَنْدِي، فَقَدْ عَاشَ حَيَاةً جَمِيلَةً مِنْ أَجْلِ الرَّبِّ يَسُوعَ، وَنَحْنُ نَفْتَقِدُهُ بِشِدَّةٍ. فَمَا الَّذِي تَبَقَّى لَنَا وَيُمْكِنُ أَنْ يُعْطِينَا رَجَاءً؟ تَتَكَلَّمُ الرِّسَالَةُ إِلَى أَهْلِ أَفَسُسَ عَنْ بَرَكَاتِ أَنْدِي وَالْمُؤْمِنِينَ الْآخَرِينَ الرُّوحِيَّةِ فِي الرَّبِّ يَسُوعَ: (إِنَّهُمْ) ”قِدِّيسِينَ وَبِلَا لَوْمٍ قُدَّامَهُ فِي الْمَحَبَّةِ، إِذْ سَبَقَ فَعَيَّنَنَا لِلتَّبَنِّي بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ“ (الْعَدَدَانِ 4-5)، ”الَّذِي فِيهِ لَنَا الْفِدَاءُ بِدَمِهِ، غُفْرَانُ الْخَطَايَا، حَسَبَ غِنَى نِعْمَتِهِ“ (عَدَدُ 7). ”إِذْ آمَنْتُمْ خُتِمْتُمْ بِرُوحِ الْمَوْعِدِ الْقُدُّوسِ، الَّذِي – يَحْيَا فِينَا وَيَضْمَنُ – مِيرَاثَنَا“ مَعَهُ فِي الْحَيَاةِ الْقَادِمَةِ (الْعَدَدَان 13-14).

 

الَّذِينَ يُحِبُّونَ الرَّبَّ يَسُوعَ (يَهُوشُوعَ) لَهُمْ مِنْهُ هِبَةُ الْخَلَاصِ الْأَبَدِيِّ.

 

– آن سيتاس