عِنْدَمَا سُرِقَتْ نُسْخَةُ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ الَّتِي كَانَ مَاتْ وِيليَامْزُ يَحْتَفِظُ بِهَا فِي صُنْدُوقِ سَيَّارَتِهِ، خَشِيَ أَلَّا يَرَاهَا ثَانِيَةً، وَأَنْ تَضِيعَ الصُّوَرُ الثَّمِينَةُ الَّتِي احْتَفَظَ بِهَا فِي عُلْبَتِهِ (عُلْبَةِ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ). لِذَلِكَ قَدَّمَ صَلَاةً قَصِيرَةً (قَائِلًا): ”يَا رَبُّ، إِنَّ ذَلِكَ الْأَمْرَ يَكْسِرُ قَلْبِي. لَقَدْ كَانَ لَدَيَّ الْكَثِيرُ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تَعْنِي لِي الْكَثِيرَ (فِي عُلْبَةِ الْكِتَابِ الَّتِي فِيهَا الْكِتَابُ وَالصُّوَرُ)، وَأُرِيدُ اسْتِرْجَاعَهَا. لَكِنْ لِتَكُنْ لَا إِرَادَتِي بَلْ إِرَادَتُكَ، كَمَا تَقُولُ دَائِمًا (يَا رَبِّي يَسُوعُ)“. بَعْدَ عِدَّةِ أَيَّامٍ فَقَطْ، صُدِمَ وِيليَامْزُ عِنْدَمَا عَلِمَ أَنَّ نُسْخَةَ كِتَابِهِ الْمَسْرُوقِ وُجِدَتْ فِي سَيَّارَةٍ مَسْرُوقَةٍ. وَكَانَتْ مَوْضُوعَةً بِجَانِبِ نُسَخٍ أُخْرَى لِلْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ كَانَتْ مَالِكَةُ السَّيَّارَةِ (الْمَسْرُوقَةِ) تَحْتَفِظُ بِهَا عَلَى مَقْعَدِ الرَّاكِبِ. بَدَا اسْتِعَادَةُ مُمْتَلَكَاتِهِ الثَّمِينَةِ مُسْتَحِيلًا، لَكِنَّ الرَّبَّ اسْتَجَابَ صَلَاةَ وِيليَامْزَ.
فِي سِفْرِ الْمُلُوكِ الثَّانِي 6: 1- 7، نَقْرَأُ عَنِ النَّبِيِّ إِلِيشَعَ الَّذِي وَاجَهَ مَوْقِفًا يَبْدُو مُسْتَحِيلًا. فَقَدْ كَانَ هُوَ وَمَجْمُوعَةٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى ضِفَافِ نَهْرِ الْأُرْدُنِّ يَجْمَعُونَ أَخْشَابًا لِبِنَاءِ مَكَانٍ أَكْبَرَ لِاجْتِمَاعِهِمْ. وَعِنْدَمَا كَانَ أَحَدُ الْأَنْبِيَاءِ يَقْطَعُ شَجَرَةً، ”وَقَعَ الْحَدِيدُ فِي الْمَاءِ. فَصَرَخَ وَقَالَ: آهِ يَا سَيِّدِي! لِأَنَّهُ عَارِيَةٌ“ (عَدَدُ 5). أَرْشَدَ النَّبِيُّ الْيَائِسُ النَّبِيَّ إِلِيشَعَ إِلَى مَكَانِ سُقُوطِ (فَأْسِهِ)، ”فَقَطَعَ عُودًا وَأَلْقَاهُ هُنَاكَ، فَطَفَا الْحَدِيدُ“ (عَدَدُ 6). اسْتَعَادَ النَّبِيُّ مَا فَقَدَهُ بِطَرِيقَةٍ مُعْجِزِيَّةٍ.
لَا يُوجَدُ هَمٌّ أَوْ قَلَقٌ أَصْغَرُ مِنْ أَنْ نُحْضِرَهُ أَمَامَ اللهِ فِي الصَّلَاةِ. يُمْكِنُنَا أَنْ نُصَلِّيَ وَنَطْلُبَ مَعُونَةً مِنَ اللهِ (الْآبِ وَالِابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ) فِي أَيِّ ظَرْفٍ، وَهُوَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُجِيبَ وَيَسْتَجِيبَ لِصَلَوَاتِنَا بِطُرُقٍ غَيْرِ مُتَوَقَّعَةٍ.
– نانسي جافيلانس