جِيبَاهُ هُوَ سَجِينٌ فِي سِجْنٍ بِلِيبِيرِيَا، لَكِنَّهُ يَشْعُرُ بِأَنَّهُ حُرٌّ. عِنْدَمَا سُجِنَ أَوَّلًا، قَالَ إِنَّهُ يَكْرَهُ الْمَسِيحِيَّةَ حَقًّا. لَكِنْه بَعْدَهَا سَمِعَ أَخْبَارَ الرَّبِّ يَسُوعَ السَّارَّةَ بِوُضُوحٍ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ. وَالْآنَ يَقُولُ: ”مَجِيئِي إِلَى هُنَا لَمْ يَكُنْ خَطَأً … اللهُ لَدَيْهِ خُطَّةٌ لِي“. نَالَ جِيبَاهُ الْخَلَاصَ فِي الْمَسِيحِ، وَأَعْلَنَ (قَائِلًا): ”هَذِهِ لَيْسَتْ عُقُوبَةً، بَلْ أَحْضَرَنِي إِلَى هُنَا لِأَعُودَ إِلَى صَوَابِي“. الْيَوْمَ يُشَارِكُ جِيبَاهُ فِي اجْتِمَاعَاتِ السِّجْنِ، حَيْثُ يُسَبِّحُ اللهَ (الْآبَ وَالِابْنَ وَالرُّوحَ الْقُدُسَ) مَعَ زُمَلَائِهِ السُّجَنَاءِ الْآخَرِينَ.

 

وَجَدَ النَّبِيُّ عَامُوسُ أَيْضًا الْقُدْرَةَ عَلَى تَسْبِيحِ الرَّبِّ حَتَّى فِي الْوَقْتِ الَّذِي وَاجَهَ فِيهِ شَعْبُهُ تَأْدِيبًا. لَقَدْ أَعْلَنَ دَيْنُونَةَ الرَّبِّ عَلَى الْأُمَمِ الْمُحِيطَةِ وَعَلَى بَلَدِهِ يَهُوذَا، وَرَفَعَ أَقْوَى كَلِمَاتِهِ ضِدَّ شَعْبِ (دِمَشْقَ) الَّذِي فِي شَمَالِ إِسْرَائِيلَ (اقْرَأْ عَامُوسَ 1: 3). وَأَعْلَنَ النَّبِيُّ عَامُوسُ أَنَّ شَعْبَ إِسْرَائِيلَ لَمْ يَتُوبُوا عَنْ خَطِيَّتِهِمْ وَلَمْ يَرْجِعُوا إِلَى الرَّبِّ (4: 6)، وَسَيُعَاقَبُونَ بِسَبَبِ تَمَرُّدِهِمْ مِنْ قِبَلِهِ (قَائِلًا): ”اسْتَعِدَّ لِلِقَاءِ إِلَهِكَ يَا إِسْرَائِيلُ“ (عَدَدُ 12). بِالرَّغْمِ مِنْ ذَلِكَ، سَبَّحَ النَّبِيُّ الرَّبَّ قَائِلًا إِنَّهُ ”أَخْبَرَ الإِنْسَانَ مَا هُوَ فِكْرُهُ“، وَأَنَّهُ ”يَهْوَهُ إِلَهُ الْجُنُودِ اسْمُهُ“ (عَدَدُ 13).

 

كَانَ النَّبِيُّ عَامُوسُ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَثِقَ فِي دَيْنُونَةِ الرَّبِّ بِسَبَبِ طُرُقِهِ الصَّالِحَةِ وَسِيَادَتِهِ. فَلْنُسَبِّحْهُ بِامْتِنَانٍ وَهُوَ يُؤَدِّبُنَا، عَالِمِينَ أَنَّ ”الَّذِي يُحِبُّهُ الرَّبُّ يُؤَدِّبُهُ“ (الْعِبْرَانِيِّينَ 12: 6).

 

– تُوم فِلْتِنْ