كَانَ تْشَارْلِزْ سْمِيدْلِي يَكْرَهُ الْمَسِيحِيِّينَ، وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَأْتُوا إِلَى بَابِهِ لِيَشْهَدُوا لَهُ. وَعِنْدَمَا قَامَتْ رُوثُ تُولِي، مُعَلِّمَةُ مَدَارِسِ الْأَحَدِ، بِزِيَارَةِ أُسْرَتِهِ وَدَعَتْهُمْ إِلَى الْكَنِيسَةِ، سَخِرَ قَائِلًا: ”لَيْسَ لَدَيَّ بَدْلَةٌ أَرْتَدِيهَا“. رَدَّتْ رُوثُ (قَائِلَةً): ”هَلْ سَتَأْتِي لَوْ كَانَتْ لَدَيْكَ وَاحِدَةٌ؟“. قَالَ سْمِيدْلِي، وَهُوَ يَقْبَلُ الرِّهَانَ: ”بِالتَّأْكِيدِ“. عِنْدَهَا رَدَّتْ رُوثُ: ”سَأَطْلُبُ مِنَ الرَّبِّ أَنْ يُرْسِلَ لَكَ بَدْلَةً“. فَضَحِكَ سْمِيدْلِي.
فِي الْيَوْمِ التَّالِي تَلَقَّى تْشَارْلِزْ سْمِيدْلِي شِيكًا غَيْرَ مُتَوَقَّعٍ فِي بَرِيدِهِ. فَذَكَّرَتْهُ زَوْجَتُهُ بِالْوَعْدِ الَّذِي قَطَعَهُ فِي الْيَوْمِ السَّابِقِ. فَاشْتَرَى سْمِيدْلِي بَدْلَةً.
عِنْدَمَا نَقْرَأُ مَثَلَ الزَّارِعِ، مِنَ الْمُفِيدِ أَنْ نُفَكِّرَ فِي الْبُذُورِ عَلَى أَنَّهَا كَلِمَاتُ إِيمَانٍ لِلْآخَرِينَ: ”هُوَذَا الزَّارِعُ قَدْ خَرَجَ لِيَزْرَعَ (كَلِمَاتِهِ)“ (مَتَّى 13: 3). رُبَّمَا شَعَرَتْ رُوثُ تُولِي، فِي زِيَارَتِهَا لِتْشَارْلِزْ سْمِيدْلِي غَيْرِ الْمُتَقَبِّلِ، بِأَنَّ كَلِمَاتِهَا سَقَطَتْ ”عَلَى الشَّوْكِ“ (عَدَدُ 7). وَكَانَ عَلَيْهَا أَنْ تَثِقَ فِي أَنَّ اللهَ سَيَسْتَخْدِمُ، بِطَرِيقَةٍ مَا، بُذُورَ كَلِمَاتِهَا. كُلُّ مَا كَانَتْ رُوثُ تَسْتَطِيعُ فِعْلَهُ هُوَ الصَّلَاةُ مِنْ أَجْلِ بَدْلَةٍ.
أَوْفَى تْشَارْلِزْ سْمِيدْلِي بِوَعْدِهِ لِرُوثِ تُولِي. فَارْتَدَى بَدْلَتَهُ الْجَدِيدَةَ وَذَهَبَ إِلَى الْكَنِيسَةِ، وَهُنَاكَ قَبِلَ الرَّبَّ يَسُوعَ مُخَلِّصًا لَهُ، وَسُرْعَانَ مَا تَغَيَّرَتْ أُسْرَتُهُ بِسَبَبِ كَلِمَةِ اللهِ. وَأَصْبَحَتِ ابْنَتُهُ مَارْتِي (هِيفْلِي) كَاتِبَةً مَسِيحِيَّةً بَارِزَةً. لَنْ نَعْرِفَ أَبَدًا مَاهِيَّةَ التُّرْبَةِ الَّتِي سَتَسْقُطُ فِيهَا بُذُورُ دَعْوَتِنَا، وَفِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ قَدْ تُنْبِتُ حَدِيقَةً بِنِعْمَةِ اللهِ.
– كِينِيث بِيترسن