يَنْظُرُ بَعْضُ النَّاسِ إِلَى الْجِيرَانِ الَّذِينَ يُعَلِّقُونَ أَنْوَارَ عِيدِ الْمِيلَادِ وَيُشَغِّلُونَ مُوسِيقَى الْمِيلَادِ قَبْلَ أَسَابِيعَ مِنْ يَوْمِ عِيدِ الْمِيلَادِ، وَيُحَرِّكُونَ عُيُونَهُمْ، بِسُخْرِيَةٍ أَوِ اسْتِهْجَانٍ أَوِ انْزِعَاجٍ أَوْ مَلَلٍ أَوْ عَدَمِ تَصْدِيقٍ. إِنَّهَا حَرَكَةٌ جَسَدِيَّةٌ تَقُولُ إِنَّكَ تَعْتَقِدُ بِأَنَّ شَيْئًا مَا (أَوْ أَمْرًا مَا) هُوَ سَخِيفٌ أَوْ مُثِيرٌ لِلسُّخْرِيَةِ أَوْ غَيْرُ صَحِيحٍ. لَكِنَّ إِحْدَى الدِّرَاسَاتِ الْعِلْمِيَّةِ وَجَدَتْ أَنَّ تَزْيِينَ الْمَنَازِلِ مُبَكِّرًا يَعْكِسُ نَوْعًا مِنَ الْوُدِّ وَالْإِحْسَاسِ الْمُجْتَمَعِيِّ. غَالِبًا مَا تَسْتَحْضِرُ الزِّينَاتُ مَشَاعِرَ فَرْحَةِ الطُّفُولَةِ وَتُقَوِّي السَّعَادَةَ خِلَالَ أَوْقَاتٍ ضَاغِطَةٍ. لَيْسَتْ هَذِهِ الزِّينَاتُ لِتَجْمِيلِ الْمَنْزِلِ فَقَطْ، بَلْ لِرَفْعِ رُوحِ مُجْتَمَعَاتٍ بِأَكْمَلِهَا.
تُرَدِّدُ صَدَى هَذِهِ الْفَرْحَةِ الْمُشْتَرَكَةِ (لِلْجِيرَانِ وَالْمُجْتَمَعَاتِ) قِصَّةَ الْمَجُوسِ فِي إِنْجِيلِ مَتَّى 2، الَّذِينَ سَافَرُوا مِنَ الْمَشْرِقِ الْبَعِيدِ. وَعِنْدَمَا وَصَلُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ سَأَلُوا: ”أَيْنَ هُوَ الْمَوْلُودُ مَلِكُ الْيَهُودِ؟ فَإِنَّنَا رَأَيْنَا نَجْمَهُ فِي الْمَشْرِقِ وَأَتَيْنَا لِنَسْجُدَ لَهُ“ (عَدَدُ 2). عَلَى الْأَرْجَحِ كَانَ الْمَجُوسُ مِنَ الْأُمَمِ ذَوِي الْمَكَانَةِ الرَّفِيعَةِ مِنْ بَلَدٍ مَا، رُبَّمَا مِنْ فَرْثِيَا شَمَالَ بَابِلَ، وَقَدْ أُعْطِيَ لَهُمْ إِعْلَانٌ خَاصٌّ مِنَ اللهِ. كَانَتْ رِحْلَتُهُمْ مَدْفُوعَةً بِتَوَقُّعِ مُقَابَلَةِ مَلِكٍ سَيَجْلِبُ مَوْلِدُهُ رَجَاءً مُغَيِّرًا وَفَرَحًا لِلْعَالَمِ. كَانَ النَّجْمُ يَعْمَلُ كَمَنَارَةٍ تَقُودُهُمْ وَتَرْمُزُ لِعَصْرٍ جَدِيدٍ فِي التَّارِيخِ الْبَشَرِيِّ (الْآدَمِيِّ): وُصُولِ مُخَلِّصِ الْعَالَمِ. وَعِنْدَمَا رَأَوْا (الصَّبِيَّ) يَسُوعَ ”خَرُّوا وَسَجَدُوا لَهُ“ (عَدَدُ 11).
فِي عِيدِ الْمِيلَادِ الْحَالِي، لِتَعْكِسْ زِينَاتُنَا فَرَحَ مَوْلِدِ الْمَسِيحِ. وَلْتُوَجِّهْ بُيُوتُنَا وَحَيَاتُنَا الْآخَرِينَ نَحْوَ الرَّبِّ يَسُوعَ، نُورِ الْعَالَمِ الْحَقِيقِيِّ، مِثْلَمَا قَادَ النَّجْمُ الْمَجُوسَ (إِلَى الصَّبِيِّ يَسُوعَ).
– مارفن ويليامز