فِي عَامِ 1707، ضَرَبَتْ كَارِثَةٌ أُسْطُولًا بَحْرِيًّا كَانَ بِقِيَادَةِ السِّيرِ كْلَاوْدِسْلِي شُوفِلْ (قَائِدِ أُسْطُولِ) بَرِيطَانِيَا الْعُظْمَى. فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، لَمْ يَكُنِ الْبَحَّارَةُ قَادِرِينَ عَلَى حِسَابِ (وَمَعْرِفَةِ) خُطُوطِ الطُّولِ، وَغَالِبًا مَا كَانُوا غَيْرَ مُتَأَكِّدِينَ مِنْ مَوْقِعِهِمْ بِدِقَّةٍ. فِي حَالَةِ أُسْطُولِ الْأَدْمِيرَالِ شُوفِلْ، أَدَّتْ عَدَمُ الْقُدْرَةُ هَذِهِ إِلَى عَوَاقِبَ مُمِيتَةٍ. فَبِالْقُرْبِ مِنْ جُزُرِ سِيلِي، اصْطَدَمَتْ أَرْبَعُ سُفُنٍ بِالصُّخُورِ وَغَرِقَتْ، وَتُوُفِّيَ أَكْثَرُ مِنْ 1400 بَحَّارٍ، بِمَنْ فِيهِمُ الْأَدْمِيرَالُ شُوفِلْ نَفْسُه.
كَانَتْ هُنَاكَ حَاجَةٌ إِلَى طَرِيقَةِ إِبْحَارٍ أَفْضَلَ. ثُمَّ فِي عَامِ 1761، اخْتَرَعَ صَانِعُ السَّاعَاتِ جُونُ هَارِيسُونَ كُرُونُومِتْرًا بَحْرِيًّا يَحْسِبُ خَطَّ الطُّولِ. خَفَّفَ (هَذَا الِاخْتِرَاعُ) مُشْكِلَةَ الْمِلَاحَةِ الْبَحْرِيَّةِ بِشَكْلٍ كَبِيرٍ.
قَدْ لَا تَكُونُ لِلْمُشْكِلَاتِ الَّتِي نُوَاجِهُهَا مِثْلُ تِلْكَ الْعَوَاقِبِ الْوَخِيمَةِ، لَكِنَّهَا حَقِيقِيَّةٌ طَوَالَ الْوَقْتِ. لِمُوَاجَهَةِ تِلْكَ الْمُشْكِلَاتِ لَدَيْنَا الرَّبُّ يَسُوعُ (يَهُوشُوعُ)، الَّذِي هُوَ التَّجَسُّدُ الْحَيُّ لِحِكْمَةِ اللهِ (الْآبِ). كَتَبَ الرَّسُولُ بُولُسُ: ”(بِسَبَبِ اللهِ الْآبِ) أَنْتُمْ (فِي) الْمَسِيحِ يَسُوعَ، الَّذِي صَارَ لَنَا حِكْمَةً (مِنْهُ)“ (كُورِنْثُوسَ الْأُولَى 1: 30). وَلَدَيْنَا أَيْضًا وَعْدُ الْحِكْمَةِ مِنَ اللهِ. أَعْلَنَ الرَّسُولُ يَعْقُوبُ (قَائِلًا): ”إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ تُعْوِزُهُ حِكْمَةٌ، فَلْيَطْلُبْ مِنَ اللهِ الَّذِي يُعْطِي الْجَمِيعَ بِسَخَاءٍ وَلَا يُعَيِّرُ، فَسَيُعْطَى لَهُ“ (يَعْقُوبَ 1: 5).
مَا هِيَ الْمُشْكِلَاتُ الَّتِي تُوَاجِهُهَا الْيَوم؟ اطْلُبْ حِكْمَةَ أَبِينَا الْحَكِيمِ الْأَبَدِيِّ، وَاسْمَحْ لِرُوحِهِ وَلِلنُّصُوصِ الْكِتَابِيَّةِ بِقِيَادَةِ قَرَارَاتِكَ.
– بيل كراودر